يوسف بن تغري بردي الأتابكي

55

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بحركة الفرنج وأشار عليه بألا يحرك ساكنا في هذا الوقت وسأله سرعة حضور السلطان ليسير بالعساكر في ركابه إلى مصر وأكثر الفخري من مصادرة الناس بدمشق ثم قدم الأمير طشتمر الساقي المعروف بحمص أخضر نائب حلب كان من بلاد الروم إلى بلاد الشام فتلقاه الفخري وأنزله في مكان يليق به وكان في كتاب الناصر أنه لا يخرج من الكرك حتى يحضر الأمير طشتمر من بلاد الروم فكتب الفخري بحضوره إلى الناصر وأنه يسرع في مجيئه إلى دمشق وأخذ الفخري أيضا في تجهيز ما يحتاج السلطان إليه وفي ظنه أن السلطان يسير إليه بدمشق فيركب في خدمته بالعساكر إلى مصر فلم يشعر الفخري إلا وكتاب السلطان قد ورد عليه مع بعض الكركيين يتضمن أنه يركب من دمشق ليجتمع مع السلطان على غزة فشق ذلك عليه وسار من دمشق بعساكرها وبمن استخدمه حتى قدم غزة في عدة كبيرة فتلقاه الأمير جنكلي والأحمدي وقماري أمير شكار وأما أمر الديار المصرية فإن الأميرين يلبغا اليحياوي وملكتمر الحجازي تفاوضا في الكلام حتى بلغا إلى المخاصمة وصار لكل منهما طائفة ولبسوا آلة الحرب فتجمعت الغوغاء تحت القلعة لنهب بيوت من عساه ينكسر من الأمراء فلم يزل الأمير أيدغمش بالأمراء حتى انكفوا عن القتال وبعث إلى العامة عدة من الأوجاقية فقبضوا على جماعة منهم وأودعهم بالسجن ثم في يوم الخميس سابع شهر رمضان قدم أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون من قوص إلى القاهرة وعدتهم ستة فركب الأمراء إلى لقائهم وهرعت العامة إليهم فخرجوا من الحراقة وركبوا الخيول إلى القرافة حتى جاءوا تربة جركتمر صاحت